البهوتي
45
كشاف القناع
عموم حديث : إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث وجوابه : أنه غير مطهر . فأشبه الخل ( إلا أن تكون النجاسة بول آدمي ) كبيرا كان أو صغيرا . وظاهره لو لم يأكل الطعام ، ( أو عذرته المائعة أو الرطبة أو يابسة فذابت نصا وأمكن نزحه ) أي الكثير الطهور ، أو الطاهر من الماء على ما ذكره ( بلا مشقة ) عظيمة نزحه ( فينجس ) نص عليه في رواية صالح والمروذي وأبي طالب ، واختارها الخرقي والشريف والقاضي وابن عبدوس ، وأكثر شيوخ أصحابنا . لحديث أبي هريرة يرفعه : لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ، ثم يغتسل فيه هذا لفظ البخاري وقال مسلم ثم يغتسل منه وهذا يتناول القليل والكثير ، وهو خاص في البول . وخبر القلتين محمول على بقية النجاسات . فحصل الجمع بينهما : والعذرة المائعة كالبول بل أفحش ، والرطبة واليابسة إذا ذابت كذلك . وفي الشرح والمبدع : والأولى التفريق بين الرطبة والمائعة ( وعنه لا ينجس ) الكثير ببول الآدمي ولا عذرته إن لم يتغير ( وعليه جماهير ) الأصحاب ( المتأخرين وهو المذهب عندهم ) اختارها أبو الخطاب وابن عقيل ، وقدمها السامري ، وفي المحرر وغيرهم لخبر القلتين . ولان نجاسة الآدمي لا تزيد على نجاسة بول الكلب وهو لا ينجس القلتين فهذا أولى . وخبر أبي هريرة : لا يبولن أحدكم في الماء الدائم إلى آخره لا بد من تخصيصه ، فتخصيصه بخبر القلتين أولى . وعلم منه أن ما يشق نزحه كمصانع طريق مكة لا ينجس بالبول ولا بغيره حتى يتغير ( وإذا انضم حسب الامكان ) بفتح الحاء والسين ( عرفا ولو لم يتصل الصب إلى ماء نجس ماء طهور كثير )